تحت شمس الضحى
بقلم: هدى العتيبي
دار النشر: الدار العربية للعلوم ناشرون
زيارات: 810 زيارة
تاريخ النشر: 08 يونيو 2012 06:51 صباحاً
الطبعة: الثانية-2009
عدد الصفحات: 179 صفحة

اسم “إبراهيم نصر الله” الذي يعتلي العنوان كان كفيل بشراء الرواية دون تردد فالرصيد الأدبي للمؤلف من شأنه أن يعزز ثقة القارئ مسبقاً بجودة المضمون.

تندرج رواية تحت شمس الضحى ضمن مشروعه الملحمي “ الملهاة الفلسطينية” التي صدر منها زمن الخيول البيضاء، طفل الممحاة، طيور الحذر، زيتون الشوارع، أعراس آمنه، وأخيراً هذه الرواية التي أعرضها بطبعتها الثانية لعام 2009 .

تقع الراوية في 179 صفحة تتضمن 30 مقطعاً ” فصلاً مختصراً ”، تتحدث الرواية عن حقبة من تاريخ الشعب الفلسطيني نجده حاضراً بقوة في شخوص الرواية
التي يمكن تصنيفها بشكل أو بآخر ضمن “ الروايات الفنّية“.

فـ حياة المناضل ياسين ” الحدث الأبرز “ استحالت إلى مسرحية أدّاها سليم نصري فتقاطعت الشخصيتان معاً إلى درجة أن كلا منهما أبصر ذاته من خلال الآخر.

تجربة ياسين لم تكن وحدها ما يستحق التدوين في أرضٍ كفلسطين ارتوى كل شبر منها بدماء الشهداء.
ولا عجب أن يعلو صوت ياسين معاتباً حينما تفردت تجربته قائلاً “ يضايقني أن أبدو بطلاً، لأن معيار البطولة هنا لامعنى له، أنا بطل لأن لي حكاية، مكتوبة أو ممسرحة، أو منشورة في صحيفة أو كتاب، كل واحد من هؤلاء يمكن أن يكون بطلاً، هؤلاء الذين يملأون الشوارع، أطفالاً ونساء وشيوخاً، كل واحد سيغدو بطلاً إذا ما أصبحت له حكاية، دائماً كنت مثلهم إلى أن صار لي حكاية تروى..!“

فهو يوضح بشكل أو بآخر إلى أن معنى البطولة لا يمكن اجتزائه بمشهد أو مشهدين؛ بل وبمسرحية كاملة تسلط الضوء على فرد وتغفل المجموع الذي صنع منه بطلاً.

نضال ياسين انعكس في شخصية “ أم الوليد ” المحبة للحياة، وفي إصرار ” النمر“ ومقاومة
” نعمان “.باختصار من يقرأ الرواية يشعر أنه معني بأحداثها وجزء من مفرداتها.

وليس ثمة جمال أختم به الموضوع كالعبارة التي تصدرت الرواية “ نحن بحاجة لأن نقول لأنفسنا قبل سوانا: إننا لم نزل جميلين، رغم كل سنوات الموت التي عشناها تحت الاحتلال، بصراحة جمال كهذا، ولو كان رمزياً، يجعل الإنسان يحس بأنه كان فوق الاحتلال لا تحته..! ”


وبصراحة جمال كهذا
أغراني بالبحث عن كافة إصدارات إبراهيم نصر الله.

قراءة “ جميلة “ أتمناها لكم.

 

التدقيق اللغوي: علياء المطرودي

  • شكرا , في سطور قليلة فقط تعرفنا على روائي عظيم و استرجعنا تفاصيل حياة نسيناها لبلد مازال ينتظر من ينصره و يعيده للحياة من جديد

اضافة تعليق

أنت لم تسجل الدخول بعد أو أنك لا تملك صلاحية لدخول لهذه الصفحة يتوجب عليك التسجيل حتى تتمكن من مشاهدة هذه الصفحة.

اذا كنت عضوا مسجل بالموقع تفضل بتسجيل الدخول هنا